محمود طرشونة ( اعداد )
299
مائة ليلة وليلة
- يا أخي ، كيف لا أبكي وقد زوّجني أبي من هذا الشيخ القبيح المنظر ؟ « 8 » . فقال لها : - لا تبكي ولا تحزني فأنا أخلّصك منه وأفسد كلّ ما عقده أبي . قال : ثم خرج الغلام مسرعا ودخل على أبيه وقال له : - أيا أبتي ، بم استوجب هذا الشيخ القبيح المنظر مصاهرتنا ؟ « 9 » فقال له الملك : - بحكمته وحسن صنعته . فقال له : - وما صنعته وما حكمته ؟ فقال له : هذا الفرس الذي ترى أنّه يطير براكبه كما تطير الطيور في الهواء . قال : فنظر الفتى إلى الفرس وقال : - أنا أختبره وأرى صدق مقالته « 10 » . فتقدّم الفتى إلى الفرس واستوى على سرجه وحرّكه فلم يتحرّك ، فركله برجله فلم يضطرب . فلمّا رأى الفتى ذلك قال : - ليس له حركة ولا نهضة . فقام الحكيم وتقدّم إلى الفرس وحرّك لولب الصعود فتحرّك الفرس . فلما نظر ابن الملك إلى اللولب دخله العجب فلم يسأل الحكيم عن لولب النزول ونسي الحكيم أن يريه اللولب لما كان فيه من الغضب « 11 » . قال : فحرّك ابن الملك لولب الصعود فهاج به الفرس واضطرب
--> ( 8 ) ت : قبيح المنظر . وقد ذكرت هذه التفاصيل قبل الاختبار . ( 9 ) يضيف ب 2 : فإن صاهرته قتلت نفسي . ( 10 ) ت : أنا أركبها لأجرّ بها . ( 11 ) لا توجد هذه الجملة إلا في أ .